العملات المعدنية

عملات البلاتين الروسية

اكتشاف البلاتين في سيبيريا

اكتشف البلاتين في سيبيريا في روسيا القيصرية عام 1819 وتم العثور على كميات ذات جدوى اقتصادية منه عام 1824. مكنت طرق تعدينه المطورة حديثاً روسيا من الحصول على كميات كبيرة منه جعلتها من أكبر مصدريه على مستى العالم وأوحت للسلطات النقدية الروسية بفكرة استعمال البلاتين في سك العملات المعدنية.
 

لماذا اختارت روسيا فئات 3 و6 و12 روبل؟

بدأت عملية سك العملات البلاتينية للتداول في عام 1828 واستمرت إلى عام 1845. حيث كانت البداية مع النقود المعدنية من فئة 3 روبل، تلتها العملات من فئة 6 روبل و12 روبل في عامي 1829 و1830 على التوالي.
 
حملت عملات البلاتين نفس تصاميم العملات الفضية التقليدية لكن كثافة البلاتين المرتفعة جعلت هذه العملات أثقل من الفضة بمرتين وبما أن سعر البلاتين حينها كان يعادل ستة أضعاف سعر الفضة تحولت عملة الربع روبل الفضية الى 3 روبلات عند سك نفس العملة بنفس الأبعاد والوزن من البلاتين (ضعف الوزن وستة أضعاف القيمة تعطي 12 ضعف ربع الروبل اي ثلاثة روبلات) هذا ما يفسر القيم الاسمية غير المألوفة لهذه الاصدارات.
 

نهاية التجربة: لماذا صُهرت العملات؟

لم تستمر عملية سك هذه العملات طويلاً حيث أن ارتفاع كلفة تصنيعها (البلاتين أقسى من الفضة والذهب) بالاضافة للمخاوف من انخفاض قيمة البلاتين دفعت السلطات لسحب هذه العملات من التداول وصهرها واستبدالها بالعملات الأخرى المتداولة وذلك عام 1845.
 
وهكذا انتهت أول وآخر تجربة على مستوى العالم لسك عملات من البلاتين بغرض التدوال مما جعل العملات البلاتينية الروسية من تلك الفترة مطمعاً للهواة من كل مكان.
 
ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الدول تصدر عملات بوليون من البلاتين ليس بغرض التداول وانما للمستثمرين الراغبين في اقتناء هذا المعدن الثمين.
 
عملات البلاتين الروسية
الصورة لاحد عملات البلاتين الروسية فئة ستة روبلات من عام 1829
 
 

لماذا تعتبر هذه العملات “كنزاً” للهواة اليوم؟

  • التفرد: روسيا هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي أصدرت عملات بلاتينية للاستخدام اليومي (وليس فقط كعملات تذكارية).

  • الندرة: بعد قرار صهر العملات عام 1845، فُقدت أغلبية الإصدارات، ولم يتبقَ منها إلا عدد قليل في المتاحف والمجموعات الخاصة.

  • القيمة المزدوجة: قيمتها لا تأتي فقط من سعر معدن البلاتين الخام (الذي يتجاوز سعر الذهب أحياناً)، بل من قيمتها التاريخية كقطعة فنية نادرة من عصر القياصرة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك تصفح موقع المقتني العربي من خلال الرابط التالي:

الشيرفونتز الذهبي: قصة عملة الفلاحين التي رفضها العالم

ميشيل باتيخ

مؤسس صفحة قصص العملات والتاريخ تجمع ما بينأمور العملات واصدارتها وبسرد صفحات التاريخ وخفاياه..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى