فلسفة “باتيك فيليب” في ساعات السفر
شهدت فترة الخمسينيات طفرة حقيقية في عالم الطيران والرحلات العابرة للمحيطات، ومع هذا التوسع، ظهرت حاجة ملحة لجيل جديد من الساعات المخصصة للمسافرين، تلك التي تتيح لصاحبها معرفة التوقيت في منطقتين زمنيتين مختلفتين بلمحة واحدة.
بينما اتجهت معظم دور الساعات نحو ابتكار نظام الـ GMT التقليدي—والذي يعتمد على عقرب إضافي يدور دورة كاملة كل 24 ساعة ليشير إلى توقيت المدينة الأم—كان لدار “باتيك فيليب” (Patek Philippe) وجهة نظر مغايرة تماماً.
لماذا رفضت باتيك فيليب نظام الـ GMT التقليدي؟
لم يكن المصممون في “باتيك” يحبذون وجود عقرب إضافي يزدحم به ميناء الساعة طوال الوقت، خاصة وأن الحاجة إليه تقتصر فقط على فترات السفر. من هنا وُلد الابتكار الذي نطلق عليه اليوم “Travel Time”.
كيف تعمل هذه الآلية المعقدة؟
تعتمد الساعة على عقربي ساعات يستقران فوق بعضهما البعض تماماً، بحيث لا يظهر للعين سوى عقرب واحد في ظروف الاستخدام العادي. أما هيكل الساعة (The Case)، فيحتوي على زرين جانبيين يسمحان بتحريك العقرب العلوي ساعة كاملة للأمام أو للخلف دون التأثير على حركة الدقائق أو الثواني، ودون الحاجة لسحب التاج (Crown).
على سبيل المثال: إذا كنت مسافراً من القاهرة إلى لندن، فكل ما عليك هو الضغط على الزر السفلي مرتين؛ سيتراجع العقرب العلوي ساعتين للخلف بينما يظل العقرب السفلي ثابتاً ليشير إلى توقيت القاهرة. وهكذا، يظلان يتحركان معاً طوال اليوم محافظين على الفارق الزمني بين المدينتين.
تطور الابتكار عبر الزمن: ظهرت هذه التعقيدة لأول مرة في ساعة Calatrava الأسطورية ذات المرجع (Reference 2597) عام 1958، والتي لا تزال حتى يومنا هذا تعتبر الأجمل في نظر الكثير من الهواة. واليوم، نجد هذه التقنية في موديلات حديثة مثل:
-
Aquanaut 5164
-
Nautilus Travel Time

ولم يقتصر الأمر على باتيك، بل استلهمت شركات أخرى هذه الفكرة وطورتها، مثل العلامة المستقلة Akrivia (التي أسسها “ريكسيب ريكسيبي” الذي عمل سابقاً في باتيك فيليب)، وكذلك دار Laurent Ferrier في ساعتها المبتكرة GMT Rattrapante.
ختاماً، ما هي ساعتك المفضلة التي تدعم خاصية المناطق الزمنية المزدوجة؟
لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك تصفح موقع المقتني العربي من خلال الرابط التالي:






