التاريخالعملات المعدنية
أجمل وآخر عملات الذهب الفرنسية
تعد عملة 100 فرنك فرنسي الذهبية التي صممها لوسيان بازور هي أخر عملات الذهب الفرنسية ومن أروع القطع النقدية التي تم صكها وهي بالإضافة لذلك تمتلك قصة جميلة سنحاول تلخيصها في مقالنا اليوم.
بعد الحرب العالمية الأولى، واجهت العديد من الدول، بما في ذلك فرنسا، تحديات اقتصادية كبيرة. حيث استنزفت الحرب الاحتياطيات الوطنية من الذهب ما أدخل الاقتصاد العالمي في حالة اضطراب. نتيجة لذلك، لجأت العديد من الدول الى تقليل ملحوظ في استخدام الذهب في سك العملات. كما بدأت الحكومات في زيادة التحول نحو النقود الورقية وأشكال أخرى من العملة للحفاظ على احتياطيات الذهب الخاصة بها.
في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، طلبت الحكومة من الجمهور تسليم الجنيهات الذهبية لدعم المجهود الحربي واستقرار الاقتصاد. بحلول نهاية الحرب، اختفى الذهب إلى حد كبير من التداول. تم تكرار هذا الاتجاه في دول أخرى، بما في ذلك فرنسا، حيث تحول التركيز إلى الحفاظ على احتياطيات الذهب بدلاً من استخدام الذهب في المعاملات اليومية.
لوسيان بازور: العبقرية خلف التصميم
بعد ذلك وفي عام 1928 وبهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الفرنسي وإعادة دمجه في النظام العالمي لمعيار الذهب أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً لتحديد قيمة جديدة بالذهب للفرنك الفرنسي. كانت عملة 100 فرنك الذهبية، المعروفة باسم بازور نسبة إلى مصممها جزءاً أساسياً من هذا الخطة.
قام لوسيان بازور، النقاش الرئيسي في دار سك العملة بباريس، بتصميم العملة بتفاصيل دقيقة وأخاذة. جاءت العملة بوزن 6.55 جرامًا، ونقاء 900 (90% ذهب)، وقطر 21 مم. يظهر على الوجه الأمامي صورة لامرأة، رمزاً لفرنسا، بينما يظهر على الوجه الخلفي نقش دائري بشعارات الثورة الفرنسية “حرية، مساواة، أخوّة” ، بالإضافة إلى الفئة وسنة السك.
على الرغم من الغرض المقصود منها، لم تدخل عملة بازور التداول أبدًا. حيث تم بين عامي 1929 و1933سك عدد قليل منها فقط. الا أنه بين عامي 1935 و1936 تم إنتاج كمية كبيرة – 13 مليون قطعة -.ولكن لسوء الحظ، بسبب الظروف الاقتصادية المضطربة وتخفيض قيمة الفرنك مرة أخرى في أكتوبر 1936، لم يتم طرح هذه العملات للتداول.

رحلة الهروب إلى أفريقيا: إنقاذ الذهب من النازية
بعد ذلك وليزيد الطين بلّة جاءت الحرب العالمية الثانية فنقل الفرنسيون احتياطيهم من الذهب ومن ضمنه عملات بازور إلى غرب افريقيا خوفاً من وقوعها بيد الألمان. وهناك بقيت هذه العملات محفوظة في مخازن سرية تحت الأرض الى حين انتهاء الحرب.
النهاية المأساوية: لماذا صُهرت الملايين؟
بعد الحرب تمت اعادة هذه العملات الى فرنسا أخيراً ولكن ليس بغرض الاستخدام, فقد تم صهر هذه العملات كجزء من الجهود المبذولة لاستقرار الاقتصاد الفرنسي وإدارة احتياطيات الذهب بشكل أكثر فعالية.
مثلت عملة بازور الحلقة الأخيرة في تقليد طويل من العملات الذهبية الفرنسية التي بدأت في عام 1640 مع لويس الثالث عشر. ظلت عملة بازور على الرغم من أنها لم تضع قط في التداول رمزاً لجهود فرنسا في إعادة الاستقرار لاقتصادها خلال فترة تاريخية صعبة.
أما اليوم فعملة بازور قطعة نادرة وقيمة لهواة جمع العملات الذين يقدرونها لأهميتها التاريخية وتصميمها الأخاذ.
| المواصفات | التفاصيل |
| المصمم | لوسيان بازور (Lucien Bazor) |
| الوزن الإجمالي | 6.55 جرام |
| الذهب الصافي | 5.89 جرام (نقاء 90%) |
| القطر | 21 ملم |
| إجمالي السك (1935-1936) | حوالي 13.7 مليون قطعة |
| الوضع الحالي | نادرة جداً (أغلبها صُهر بعد الحرب) |
لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك تصفح موقع المقتني العربي من خلال الرابط التالي:




