Select Page

دوق ادنبرة؛ الأمير فيليب

دوق ادنبرة؛ الأمير فيليب

169881367_10164843291400391_223940939266629946_n

دوق ادنبرة؛ الأمير فيليب مونتباتن ١٩٢١-٢٠٢١

 
توفي عن عمر يناهز ال٩٩ عاما و١٠ اشهر، الأمير فيليب، احد اهم الشخصيات المؤثرة في العائلة المالكة البريطانية في النصف الثاني من القرن ال٢٠.
 
فيليب – والذي ولد اميرا للمملكة اليونانية بعد عام واحد فقط من ميلاد الملك فاروق – قاد حياة حافلة مليئة بالتجارب الشيقة، درس بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمانيا النازية، ثم التحق بخدمة البحرية البريطانية وتعرف علي الاميرة اليزابيث عام ١٩٣٤، ونمت علاقة حب رقيقة من خلال مراسلاتهم التي استمرت لعدة سنوات وتوجت في النهاية بالزواج في عهد والد العروس، الملك جورج السادس.
 
وضع فيليب طوال حياته كان دقيقا للغاية، فهو ضابط بحري متميز، قائد بالوصف الدقيق للكلمة وكان يحلم بالاستمرار في هذا الدور حتي يحقق طموحه بأن يصبح اصغر ادميرال في البحرية الانجليزية العتيدة لكن وفاة جورج السادس المفاجئة غيرت كل شئ عندما اصبحت زوجته اليزابيث ملكة في فبراير من عام ١٩٥٢. واضطر هو للتضحية بمستقبله لتعضيدها و للقيام بواجبه ازاء المملكة بأسرها.
 
تميز فيليب بشخصية قوية واراء مستنيره، فعمل علي تجديد مظهر الاسرة المالكة ضمانا لاستمراريتها وحتي لا تلقي نفس مصير اسرته في اليونان، كذلك عرف عنه اهتمامه بالعلم اذ قدم برامج علمية لهيئة الاذاعة البريطانية في الستينيات، علي الجانب الشخصي عرف بحزمه الشديد مع ابنه الامير تشارلز، ربما بسبب نشأة الاب العسكرية – الا ان كان له ايضا جانب رقيق فكان سريع البديهة متوقد الذهن وصاحب الكثير من الدعابات، كذلك كان له دور سري عرف مؤخرا من الخطابات التي تبادلها مع زوجة ابنه، الاميرة الراحلة ديانا والتي عمل جاهدا علي دأب الصدع بينها وبين الامير تشارلز. في عام ٢٠١٧ قرر الامير فيليب اخيرا الاعتزال من مهامه الرسمية نظرا لتدهور صحته وكان قد اوصي عند وفاته بجنازة بسيطة علي غير المعتاد.
زواج فيليب واليزابيث كان – وسيبقي علي الارجح لفترة طويلة – مضرب الامثال في التفاني والاخلاص، وقد احتفلت المملكة المتحدة ودول اخري عديدة به علي مدار الاعوام الماضية وظهرت صورة الأمير علي الكثير من العملات والطوابع سواء من خلال دوره كزوج للملكة او عمله الخيري بمنظمة “دوق اوف ادنبرة” ذات الايدي البيضاء في ١٤٠ دولة.
 
نستعرض هنا بعضا من هذه الطوابع والعملات، ومما لاشك فيه ان دار السك الملكية وكذلك البريد الملكي كانا يستعدان لاصدار تذكاريات جديدة خلال شهرين للاحتفال بعيد ميلاده ال١٠٠ لكنها علي الاغلب ستبقي محفوظه في سجلات الارشيف الان.