Select Page

السكة الفاطمية لفلسطين

السكة الفاطمية لفلسطين

في عام 357 للهجرة توفي أبو المسك كافور الإخشيدي الحدث الذي سيغير المنطقة فقد كان الفاطميون ينتظرون سماع هذا الخبر بفارغ الصبر لأن كافور كان حاكما قويا وسياسيا محنكا وقائدا عسكريا ذكيا وأميرا محبوبا من الشعب والقادة العسكريين معا الأمر الذي جعل المعز لدين الله يقول ” لن ندخل مصر وهذا الحجر الأسود بها” وتولى حكم الاخشيدين أبو الفوارس بن الإخشيد الذي حدث بعهده انحدارًا كبيرًا وانهيارًا اقتصاديًا شديدًا، فانتشر الغلاء والمجاعات والأمراض، وكثر الموت بين الناس فزاد سخط أهل مصر على الإخشيديين ووصلت أنباء هذه الحال إلى معز الدين الفاطميّ، فبادرَ على الفور باستغلال الفرصة بإرسال جيشٍ فاطمي على رأسه القائد جوهر الصقلي. لم يبدي المصريُّون أيَّ مقاومة تذكر للفتح الفاطمي نتيجة هذه الأوضاع، وقد استبشروا بقدوم حكامٍ جددٍ لهم عوضًا عن الإخشيديين، خصوصًا بعد خطبة قالها جوهر الصقلي باسم معزّ الدين الفاطمي عندما دخل مصر، فقد قدَّم في هذه الخطبة وعوداً عديدة بينها تجديد سكَّة النقود لتجنُّب الغش فيها، وتخفيف الضرائب الشديدة التي فرضها الإخشيديون، وحماية المصريّين من القرامطة الذين كانوا يحكمون دمشق وفلسطين

بعد أن استقرَّت الأمور في مصر للفاطميِّين، انتقل صراعهم إلى دولة القرامطة في الشَّرق. فقد غزا القرامطة بدعمٍ بويهيٍّ مصر عدَّة مرات، وكادوا يصلون إلى القاهرة، لكنَّ جوهر الصقلي نجح بصدّ هجماتهم. وخلال السنوات الآتية أخذ الفاطميُّون بالتوسُّع تدريجيًّا على حساب القرامطة وباقي الدول الأخرى في المنطقة، فتمكَّنوا من انتزاع بلاد الشام في سنة 363هـ المُوافقة لسنة 973م من الحُسين بن أحمد القرمطي حاكم القرامطة، وضمُّوها حتى مدينة حلب شمالًا بعد القضاء على دولة الحمدانيّين، واستولوا على الحجاز بعد هزيمة أشرافها، فباتت رقعة الدولة الفاطميَّة ممتدّة من المغرب إلى مشارف العراق.

بدأت السكة الفاطمية بفلسطين في عام 359 للهجرة في عهد المعز لدين الله والسكة الفاطمية بفلسطين تعتبر سكة نادرة ودائما ما تسجل ارقاما مميزة في المزادات الدولية وهذه أمثلة لذلك