فى ديسمبر (كانون الاول) من عام 1927 ارسل الاستاذ عبد القادر الشهابى خطاط الحكومة الفلسطينية ان ذاك ، رسالة إحتجاج الى الحكومة الفلسطينية على سقم الخط العربي فى النقد الفلسطيني.أوضح السيد عبدالقادر أفندى فى رسالته انه كواجب محتم عليه ازاء الخط العربي ان يعبرعن رأية فيه تعبيرا مستمدا من مزاولته للخط العربي، ذكر ان نظرة مجملة الى النماذج المطبوعة تكشف عن الحقيقة المؤسفة وهى ان الحكومة أثناء اختيارها أشكال النقد الجديد قد أهملت فى اختياره امرا كان لزاما عليها ان تضعه فى المقام الأول.

فتخرج للشعب نقدا فلسطينيا جديدا ولكنة وياللاسف نقد لا صله بينه وبين فن النقد فاذا جاز وصفه بالحقيقة فهو قطع معدنية من المعدن للتعامل وكفى.وذكر ان النقد قد جائ يسجل صفحات التاريخ بفن سقيم وخط عليل، فالاخير فقد جاء دليلا على غاية مايستطيع بلوغة من الإهمال فى تاريخ الخطوط النقدية ، والحكومة ركبت رأسها فى هذا الامر، دون أن تستعين بأراء من لديها من رجال الفن والخبرة ثم أن النقص يعترى النقوش التى على النقد من جميع الحواشى.

وذكر في نص الرسالة : لا اعلم هل هو من فرط العناية المنقطعة النظير ان ترتكب اغلاط فاحشة بحيث يضاف الى كلمة “فلسطين” ثلاث من النقط ختى باتت كأنها مسخت الى ” فلنتطين” ، وليس هذا مافى الامرفإن عامل الكرم والجود الذى من على كلمة فلسطين قد جرى على النقيض من هذا فى الناحية اخرى من كتابة النقد فضرب ب” ميم” “خمسون” عرض الحائط حتى بتر الكلمة العددية بترا باتت بعده “خسون” ارشدنا الله الى معاجم لغوية تكشف لنا عن سر معنى هذه : الخسون” فهل يبلغ الاهمال اعظم من هذا المبلغ.

لم يتطرق السيد عبدالقادر الى الحديث عن الورق النقدى ولكن قد يكون له رسالة اخرى بخصوصه وذلك على ضعف مستوى الخط العربي بوجه عام على الكتابات العربية الموضحة عليه.

المصادر: أرشيف الصحف الفلسطينية

د/ مازن ابراهيم