تحرص هيئة البريد المصرية على ألإحتفال بعيد البريد المصري في الثاني من يناير من كل عام. ففي التاني من يناير عام 1865 قام الخديو إسماعيل حاكم مصر في ذلك الحين بشراء البوسطة الأوروبية العاملة في مصر و أطلق عليها البوسطة الخديوية و اصبح 2 يناير عيدا لمصر.

ووبهذه المناسبة اصدرت مصر طابعا جديدا لعام 2021 لاحتفال بالجيش الأخضر وهو اللقب الذي يطلق على رجال البريد المصري والطابع الصادر من فئة الخمسة جنيهات ويظهر المهام اليومية التى يقوم بها عامل البريد لتوصيل الطرود والخدمات الاخري التى تقدمها هيئة البريد المصرية وتبرز مدى مواكبتها لتكنولوجيا العصر.

البريد المصرى هو هيئة اقتصادية اجتماعية تسهم بشكل مباشر فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية، وذلك من خلال تقديمه خدمات عديدة يمكن للمواطن استغلالها بأسهل الطرق الممكنة،وتتنوع هذه الخدمات بين خدمات حكومية ، وخدمات بريدية ، وخدمات مجتمعية بالإضافة إلى الخدمات المالية.

يرجع تأسيس البريد المصري إلى عصر الخديوي إسماعيل حيث تأسست مؤسسة البريد المصري الحديثة عندما قام رجل إيطالي في الإسكندرية يدعى “كارلو ميراتى” بإنشاء إدارة بريدية لتصدير واستلام الخطابات المتبادلة مع البلدان الأجنبية، وكان يتولى تصدير وتوزيع الرسائل نظير أجر حيث قام بنقل الرسائل بين القاهرة والإسكندرية تحت اسم “البوستة الأوروبية” وعندما علم الخديوي إسماعيل بالبوستة الأوروبية قام بشراءها من كارلو ميراتى وتم تعيينه كمدير عام للبريد.

أما مؤسسة البريد المصرية الحديثة فقد بدأت عندما قام إيطالي في الإسكندرية يدعى “كارلو ميراتى” بإنشاء إدارة بريدية على ذمته لتصدير واستلام الخطابات المتبادلة مع البلدان الأجنبية، وكان يتولى تصدير وتوزيع الرسائل نظير اجر معتدل. كما قام بنقل الرسائل بين القاهرة والإسكندرية من مكتبه الكائن بميدان القناصل الذي يدعى الآن ميدان سانت كاترين. وبعد وفاته عام 1842 خلفه ابن أخته ويدعى “تيتوكينى” الذي شعر بأهمية المشروع وأشرك معه فيه صديقه “موتسى” ونهض بالمشروع حتى وطده على أقوى الأسس وأطلق عليه اسم “البوسطة الأوروبية” (Posta Europea).

وقد احتلت هذه البوسطة مكانه هامة وظلت تباشر نقل وتوزيع مراسلات الحكومة والأفراد، وكان الجمهور عظيم الثقة بالبوسطة الأوروبية، ولما افتتح أول خط حديدي بين الإسكندرية وكفر العيس سنة 1854 أنشأت الشركة مكاتب بريد لها في القاهرة والعطف ورشيد ثم أنشأت في سنة 1855 مكتبين في دمنهور وكفر الزيات وعندما امتد الخط الحديدي إلى كفر الزيات فالقاهرة عن طريق طنطا وبنها وبركة السبع انتهزت شركة البوسطة الأوربية هذه الفرصة واستخدمت خطوط السكة الحديد في نقل إرساليات البريد بين القاهرة والإسكندرية وبالعكس بموجب عقد لمدة خمس سنوات اعتبارا من يناير 1856 وكان هذا بمثابة امتياز باحتكار نقل البريد في الوجه البحري لأنه نص على غرامة لشركة البوسطة الأوروبية توقع على كل من يضبط متلبسا بنقل رسالة لأحد الأفراد.

وقد شعر الخديوي إسماعيل بأهمية البوسطة الأوربية وقام بشرائها من ” موتسى ” بعد وفاة شريكه “تيتو كينى ” وكان ذلك في 29 أكتوبر 1864 وقد عرضت الحكومة المصرية على ” موتسى ” وظيفة مدير عام البريد وفي 2 يناير 1865 نقلت ملكية البوسطة الأوربية إلى الحكومة المصرية ويعتبر هذا اليوم يوما تاريخيا للبريد المصري وعيدا للبريد كل عام. وقد ألحقت مصلحة البريد في أول أمرها بوزارة الأشغال ثم نقلت تبعيتها بعد ذلك لعدة وزارات وفي ديسمبر 1865 تم إلحاقها بديوان عام المالية.