Select Page

مراكش عبر العصور

مراكش عبر العصور

مُرَاكُش تسمى أيضًا بالمدينة الحمراء وعاصمة النخيل، هي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية من ناحية الكثافة السكانية وتقع في جنوب الوسط. . المدينة أسسها يوسف بن تاشفين، والذي سُميت له مدرسة ابن يوسف أشهر مدارسها، عام 1062 م لتكون عاصمة الدولة المرابطية.كان اسم مراكش يطلق على المغرب قديما منذ أن كانت مدينة مراكش عاصمة للمرابطين إلى عهد الحماية الفرنسية في العصر الحديث، وما زالت هذه التسمية متداولة لحد الآن في كل اللغات كالفارسية (مراكش) والأسبانية (مارويكوس) و الإنجليزية (موروكو).

حدد المصادر التاريخية بناء النواة الأولى لمراكش سنة 1070 م على يد المرابطين حيث أسسها السلطان المرابطي يوسف بن تاشفين،الذي طورها و اتخدها عاصمة لملكه لتصبح المركز السياسي والثقافي للغرب الإسلامي.بعد استتباب الأمر للموحدين عقب دخولهم المدينة سنة 1147م، واتخذوها عاصمة لحكمهم. وأنجزوا بها عدة معالم تاريخية لازالت تُشكّل مفخرة عصرهم كصومعة الكتبية بمسجديها، الأسوار، الأبواب والحدائق إضافة إلى قنطرة على وادي تانسيفت ظلت تستعمل حتى عهد قريب. هكذا عرفت مراكش تحت حكم الموحدين إشعاعاً كبيراً جعل منها مركزاً ثقافياً واقتصادياً وسياسياً لا نظير له في الغرب الإسلامي.

أمام ضعف الموحدين استولى المرينيون القادمون من الشرق سنة 1269م على المدينة غير أنهم اتخذوا من فاس عاصمة لهم لقرب هذه الأخيرة من موطنهم الأصلي مما أدى إلى تراجع مدينة مراكش وتحولها لمركز ثانوي. في سنة 1551م استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للسعديين ( 1589م –1659م). فعلى عهدهم تم تشييد بنايات ومنشآت جديدة أهمها قصر البديع ومجمع المواسين ومدرسة ابن يوسف وقبور السعديين وعدد من السقايات.

تحت حكم العلويين، قام المولى رشيد بترميم مسجد بن صالح المريني، غير أن خلفه المولى إسماعيل ولكن أولى كل اهتمامه بعاصمة حكمه الجديدة مكناس. وقد عمل السلطان سيدي محمد على إعادة مراكش إلى مكانتها وذلك من خلال إنشاء أحياء ومعالم جديدة.