Select Page

التطور التاريخي للعملة السعودية – الجزء الأول

التطور التاريخي للعملة السعودية – الجزء الأول

قبل عام 1902 شهدت الجزيرة العربية أوضاعا اقتصادية صعبة حولت معظم مجتمعاتها إلى قبائل رحل تعتمد غالباً المقايضة وبنظام نقدي يعاني فوضَى، حيثُ يتمُّ التعاملُ بمختلف العملات النقدية مثل الريال الفرانسيّ والريال المجيديّ والجنيه الإنجليزيّ الذهبيّ والروبية الهندية والقروش المصرية وغيرِه استمر هذا الوضع قائماً إلى أن دخل الملك عبدالعزيز مدينة الرياض عام 1902 م وكخطوة عملية لضبط الأوضاع النقدية قام الملك عبدالعزيز بدمغ النقود شائعة التداول بكلمة نجد وكان ذلك قبل سنة 1922م وهي اللبنة الأولى لتأسيس نظام النقد السعودي وفق المصادر المتاحة آنذاك بعد أن وحد الملك عبدالعزيز الحجاز مع نجد سنة 1925م أقر التعامل بالنقود الأجنبية ودمغت النقود بكلمة الحجاز ولحاجة السوق إلى كميات أكبر من النقود سكَت النقود النحاسية من فئة نصف وربعِ القرش وهي أول الإصدارات السعودية النقدية نقش على وجهها اسم الملك (عبدالعزيز بنعبدالرحمنِ الفيصل آل سعود) وفي عام (1926م) أصدرَ الملك عبدالعزيز أمره بسك نقود جديدة من فئة القرش الواحد ونصف وربعِ القرش والتي جرى سكها من معدن الكوبر نيكل وفي سنة 1927 م أمر الملك بإلغاء التعامل بجميعِ النقود الأجنبية المتداولة وطرح أول ريال عربيّ سعودي خالص، جرى سكّه من معدن الفضة وكان الجنيه الذهبي الإنجليزي يساوي عشرة ريالات فضية عربية سعودية عام 1932 م صدر المرسوم الملكي بتحويل اسم البلاد إلى المملكة العربية السعودية وفي سنة 1935م جرى طرح أول نقد سعودي حمل لقب ملك المملكة العربية السعودية وكان ذلك على الريال الفضي الجديد وأجزائه من فئتَي نصف الريال وربعِ الريال سنة 1951م جرى ولأولِ مرةٍ سك الجنيه العربي السعودي الذهبي بلغ وزن هذا الجنيه (ثمانية غرامات) إلا أن طرحه تأجل حتى يتم تأسيس مؤسسة تدير شؤون البلاد النقدية وطرح عام 1952م بعد أن تم إنشاء مؤسسة النقد العربيّ السعودي في عام 1953م طرحت مؤسسة النقدِ ما عرف آنذاك بإيصالات الحجاجِ من فئة العشرة ريالات أصدر منها لاحقا فئات إضافية خمسة ريالات وريال واحد لاقت تجربة إيصالات الحجاجِ نجاحا حتى أن المواطنين والحجاج تداولوها ولم يستبدلوها بالعملة المعدنية لتستنتج الدولة أن الناس راغبون في استبدال العملة المعدنية بالورقية