Select Page

John Jay Pittman چون چاى پيتمان، أسطورة جمع العملات

John Jay Pittman چون چاى پيتمان، أسطورة جمع العملات

اسم ربما لا يعرفة الكثير من الهواة المصريين، الا انة يعتبر أسطورة حقاً لدى الهواة بالولايات المتحدة،پيتمان لم يشتهر بسبب حضورة القوى بمزاد الملك فاروق فهناك الكثير من الهواة الذين أتوا من أقصى بقاع الارض لذلك المزاد العالمي، ولم يشتهر بسبب مجموعتة الخرافية ، فهناك مجموعات كانت أقيم منها، ولم يشتهر فقط بعلمة الغزير ، إنما اشتهر لأنة استطاع ببساطة جمع كل النقاط السابقة بالاضافة الى قدرتة الفذة فى تكوين مجموعة عملات عظيمة دون ان يدفع فى مقابلها ثروة طائلة، فقط بالاعتماد على شخصيتة !ولد چون فى عام ١٩١٣ بولاية نورث كارولينا لأسرة فقيرة، والدة كان عامل بالسكك الحديدية ووالدتة كانت ربة منزل .. يحكى عنة ان ظروفة كانت بسيطة لدرجة ان اول حذاء امتلكة كان فى سن العاشرة .. بدأ العمل فى سن السابعة بجنى محصول القطن فى مقابل ٧ سنتات يوميا، ثم عمل بتوزيع الجرائد وترك مدينتة وسافر الى نيويورك وعمل فى الميناء هناك، كان يتمنى ان يصبح طبيبا كعمة الا ان تكاليف كلية الطب كانت مستحيلة بالنسبة لة فالتحق بدراسة الكيمياء بدلا عنها وعمل نادلا اثناء فترة دراستة.

بعد تخرجة عمل بمعامل كوداك ايستمان وهى الوظيفة التى استمر بها طوال حياتة وتزوج من الانسة جيرينج التى كانت تعمل مدرسة للصف الابتدائي بالمدارس الحكومية بمرتب صغير. وَمِمَّا هو جدير بالذكر ان جون وجيرينج استمر زواجهما سعيدا متماسكا لمدة٦٠ عاما.عندما كان چون صغيرا اهدتة جدتة حفنة من العملات صغيرة الفئة وتوقف الطفل مشدوها امام بريقها الأخاذ والصور التى تحملها والقصص التى ترويها والأماكن التى ربما زارتها.. فى مرحلة لاحقة من حياتة شجعتة زوجته كثيرا على عدم ترك الهواية بل وساعدتة فى بناء مجموعتة، مازالت خطاباتهم المتبادلة شاهدا على حبهم الكبير لبعض وتشجيعهم الدائم بشأن الهواية والحياة عموما. فى عام ١٩٥٤ عندما أعلن عن مزاد قصر القبة لم يتردد الزوجان إطلاقا: قررا رهن بيتهم الصغير وبحماسة الشباب شدا الرحال لمدينة الألف مئذنة .. القاهرة .. لشراء عملات الملك السابق! ومن أفضل صفقات چون بالمزاد الملكى شراءة لعملة الخمسة دولارات الامريكية إصدار ١٨٣٣ بمبلغ ٦٠٥$ والتى بيعت فيما بعد ب ٤٦٧،٥٠٠$ !

ودارت عجلة الزمن واشتهر پيتمان شيئا فشيئا بولعة بالعملات، قرأ لا بل درس بدون مبالغة الاف الكتب عن الهواية والمجموعات الشهيرة وعملات دول العالم وتاريخها واختلافاتها، كما تفحص عشرات الآلاف من العملات وكان عضوا نشيطا فى أندية جمع العملات الامريكية حتى اصبح فى أواخر حياتة رئيس جمعية العملات الامريكية.سر نجاح پيتمان فى تكوين مجموعتة العظيمة كان يرجع اولا وقبل كل شىء الى شخصيتة، الرجل تميز بذاكرة فوتوغرافية وصبر عظيم كما سلح نفسة بمعلومات جمة عن كل عملة وتاريخها ودرب عينة على الدقة فى تقدير الحالات كما ان حصولة على دعم اسرتة ثبت عزيمتة دائما.بجانب كل ما سبق فإن پيتمان تميز بخصال استخدمها بذكاء لإثراء مجموعتة، فاولا الرجل كان واقعيا وملما بقدراته المادية، ولذا لم يحاول قط الحصول على ما كان يعتبر اندر العملات الامريكية، إنما وجة اهتمامة كلة لما اسماة “الكنوز النائمة” اى الأشياء الرخيصة التى توقع ان يكون لها شان عظيم فى المستقبل، ثانيا ان الرجل لم يكن يمزح بصدد هوايتة، يحكى عنة فى احد المزادات عرضت ٥ عملات نادرة فى ٥ لوطات متتابعة وكان چون قد قرر انة سيفوز بهم جميعا وبثمن بخس، فعندما وصل دلال المزاد للوط الاول وقف چون فجاة من على كرسية ومشي فى منتصف القاعه بشكل مُلفت حتى وصل لمنصة الدلال وتوقف عندة ثم استدار ناحية الحضور رافعا يدة للمزايدة وأبقاها مرفوعة طوال الوقت المحدد للخمس لوطات! والأدهى انة رمى اى مزايد اخر تجرأ برفع يدة للمزايدة ضدة بنظرات نارية حتى لم يستطع شخص اخر فى القاعة حتى التنفس ونجح چون فعلا فى الحصول على العملات كلها بسعر بخس، يومها – وبسبب الطريقة التى ظل واقفا بها رافعا يدة – اطلق علية الهواة لقب “تمثال الحرية” !!

عندما توفى پيتمان بيوم واحد قبل عيد ميلادة ال٨٣ عام ١٩٩٦ وجدوا لدية مجموعات شبة كاملة من عملات كوبا، كندا، المملكة المتحدة، روسيا، اليابان، السويد، المكسيك، جنوب افريقيا، مصر و استراليا ،،، المجموعة الكندية وحدها كانت من الضخامة انهم اضطروا الى عرضها فى مزادين منفصلين!قدرت مجموعتة ب١٢،٠٠٠ عملة واستغرقت عملية تحضير كتالوجات المزاد للمجموعة كاملة شهور عديدة، طبعا كانت من الضخامة بحيث اضطر بيت المزادات اجراء عدة مزادات على مدار عامان كى ما يتسنى للهواة التقاط انفاسهم من فرط ندرة ما فى المجموعة.اول عن اخر، وبناء على دفاتر پيتمان والتى ذكر فيها ما دفعة مقابل كل عملة، كلفتة مجموعتة بالكامل اقل من ٧٥ الف دولار وبيعت فى سلسلة مزادات مابين عامى ١٩٩٧ – ١٩٩٩ ب٣٠ مليون دولار امريكى لصالح اولادة الثلاث.